ابن منظور

261

لسان العرب

وجَرَّت أَذيالها على الأَرض وتبخترت . وذالت الناقةُ بذنبها إِذا نشَرتْه على فخذيها . خالد بن جَنْبَة قال : ذَيْلُ المرأَة ما وقع على الأَرض من ثوبها من نواحيها كلها ، قال : فلا نَدْعو للرَّجُل ذَيْلاً ، فإِن كان طويل الثوب فذلك الإِرْفال في القميص والجُبَّة . والذَّيْلُ في دِرْع المرأَة أَو قِناعها إِذا أَرْخَتْه . وتذيلت الدابةُ : حرَّكت ذنَبها من ذلك . والتَّذَيُّل : التَّبَخْتُر منه . ودِرْع ذائلةٌ وذائل ومُذالةٌ : طويلة . والذّائل : الدِّرْع الطويلة الذَّيْل ؛ قال النابغة : وكلّ صَمُوتٍ نَثْلة تُبَّعِيَّة ، * ونَسْجُ سُلَيْم كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ يعني سليمان بن داود ، على نبينا وعليهما السلام ؛ والصَّمُوتُ : الدِّرْع التي إِذا صُبَّت لم يسمع لها صوت . وذَيَّل فلان ثوبه تَذييلاً إِذا طوّله . ومُلاءٌ مُذَيَّلٌ : طويلُ الذيل ، وثوب مُذَيَّل ؛ قال الشاعر : عَذَارَى دَوارٍ في مُلاء مُذَيَّلِ ( 1 ) ويقال : أَذالَ فلان ثوبه أَيضاً إِذا أَطالَ ذَيْله ؛ قال كثيِّر : على ابن أَبي العاصي دلاصٌ حَصِينةٌ ، * أَجادَ المُسَدِّي سَرْدَها فأَذالَها وأَذالَت المرأَةُ قِناعَها أَي أَرْسَلَتْه . وحَلْقة ذائلة ومُذالة : رَقيقة لطيفة مع طُول . والمُذالُ من البسيط والكامل : ما زِيدَ على وتِده من آخر البيت حرفان ، وهو المُسَبّغ في الرَّمَل ، ولا يكون المُذال في البسيط إِلَّا من المُسَدّس ولا في الكامل إِلَّا من المربع ؛ مثال الأَول قوله : إِنَّا ذَمَمْنا على ما خَيَّلَتْ * سَعْدُ بنُ زيدٍ ، وعَمْراً من تَمِيمْ ومثال الثاني قوله : جَدَثٌ يكونُ مُقامُه ، * أَبَداً ، بمُخْتَلِفِ الرِّياحْ فقوله رَنْ من تميمْ مستفعلان ، وقوله تَلِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان ؛ وقال الزجاج : إِذا زيد على الجزء حرف واحد ، وذلك الجزء مما لا يُزاحَف ، فاسمه المُذال نحو متفاعلان أَصله متفاعلن فزدت حرفاً فصار ذلك الحرف بمنزلة الذَّيْل للقميص . وذَال الشيءُ يَذيلُ : هانَ ، وأَذَلْته أَنا : أَهَنْته ولم أُحْسِن القِيام عليه . وأَذَالَ فلان فرسه وغلامه إِذا أهانَه . والإِذالةُ : الإِهانة . وفي الحديث : نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن إِذالة الخيل وهو امْتِهانُها بالعمل والحملِ عليها ، وفي رواية : باتَ جبريل ، عليه السلام ، يعاتبني في إِذالة الخيل أَي إِهانَتِها والاسْتِخْفاف بها ؛ ومنه الحديث الآخر : أَذالَ الناسُ الخيلَ ، وقيل إِنهم وضَعُوا أَدَاة الحرب عنها وأَرسلوها . والمُذالُ : المُهانُ ، وقيل للأَمَة المُهانةِ : المُذالةُ . وفي المثل : أَخْيَلُ من مُذالةٍ ، وهي الأَمَة لأَنها تُهان وهي تَتَبَخْتَر . ويقال : ذَيْل ذائل وهو الهَوان والخِزْيُ . وقولهم : جاء أَذْيالٌ من الناس أَي أَواخِرُ منهم قليل . وذالَت المرأَةُ والناقةُ تَذِيل : هُزِلت وفسدت . وأَذَلْتها : أَهْزَلْتها ، وهو من ذلك . والمُذَيَّلُ والمُتَذَيّلُ : المُتَبَذِّلُ . وبنو الذَّيّال : بطن من العرب . فصل الراء رأل : الرَّأْل : ولد النَّعام ، وخص بعضهم به الحَوْلِيَّ منها ؛ قال امرؤ القيس :

--> ( 1 ) هذا البيت من معلقة امرئ القيس ، وصدره : فعَنّ لنا سِربٌ كأنّ نِعاجَه .